السيد علي الطباطبائي
107
رياض المسائل ( ط . ق )
امرأته عدة المتوفّى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ولا يسقط من المهر هنا وفي السابق شيء لاستقراره بالدخول المستمر بالأصل السالم عن المعارض [ وإذا أسلم زوج الكتابية ] وإذا أسلم زوج الكتابية دونها فهو على نكاحه سواء كان قبل الدخول أو بعده دائما كان التزويج أو منقطعا كتابيا كان الزوج أو وثنيا جوزنا نكاحها للمسلم ابتداء أم لا إجماعا للخبرين الآتيين فيمن أسلم عن خمس الدالين على بقاء النكاح الأربع وانفساخ الزائد خاصة ولإطلاق الصحيحين عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت بعد ذلك أيمسكها بالنكاح الأول قال بل يمسكها وهي امرأته وينبغي تقييدهما بالكتابية للمعتبرة الآتية [ ولو أسلمت زوجته ] ولو أسلمت زوجته أي الكافر دونه انفسخ النكاح في الحال إن كان الإسلام قبل الدخول لعدم العدة وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ولا مهر لها لمجيء الفرقة من قبلها وللصحيح في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها قال قد انقطعت عصمتها ولا مهر لها ولا عدة عليها منه والخبر المثبت للمهر مع قصور سنده وعدم مكافأته لما تقدم شاذ لا تعويل عليه وبفحواه يستدل لحكم الوثني ووقف الفسخ على انقضاء العدة عدة الطلاق كما ذكروه من حين الإسلام إن كان بعده أي الدخول فإن انقضت ولم يسلم تبين بينونتها منه حين الإسلام كما ذكروه وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح وجميع ذلك موضع وفاق في الوثني مدلول عليه في الخبرين الآتي أحدهما في الوثنيين المسلم أحدهما وفي الثاني عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال ينظر بذلك انقضاء عدتها فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه ومشهور بين الأصحاب في الكتابي بل في الخلاف الوفاق على انفساخ النكاح بخروجها من العدة ويدل عليه عموم وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا والصحيح عن رجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه قال إذا أسلمت لم تحل له قلت جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح قال لا يتزوج بجديد والصحيح إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرق بينهما والمراد بإطلاق التفريق فيه كعدم الحل في الأول هما بعد انقضاء العدة إجماعا وللخبر المعتبر إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها فقال له علي ع أسلم فقال لا ففرق بينهما ثم قال إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب وقيل هو الشيخ في النهاية والتهذيبين لم ينفسخ النكاح بانقضاء العدة مطلقا بل إن كان الزوج ذميا قائما بشرائط الذمة كان نكاحه صحيحا باقيا بحاله ولكن لا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا ولا من إخراجها إلى دار الحرب لأخبار قاصرة الأسانيد ضعيفة التكافؤ للمعارض أجودهما المرسل كالصحيح إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار مع احتمال بعضها الحمل على عدم البينونة في العدة لا مطلقا فلا ينافيها ثبوتها بعدها ومع ذلك فظاهر الشيخ الرجوع في الخلاف لدعواه فيه على خلافها الوفاق فلا عبرة بها وإن كانت أخص من المعارض وليس كل خاص يقدم على العام ومع ذلك فبعض ما تقدم خاص أيضا كالصحيح في انفساخ النكاح بالإسلام قبل الدخول ودعوى اختصاص هذا القول بصورة الدخول فلا مدخل للصحيح في المتنازع مدفوعة بتصريح المسالك بعمومه لصورتي الدخول وعدمه كما يفصح عنه إطلاق عبارته وعموم دليله فلا وجه لتردد بعض من تأخر ومصير آخر إليه ولو أسلما معا ثبت النكاح لانتفاء المقتضي للفسخ وللخبرين في أحدهما النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الأول ولو أسلم أحد الزوجين الوثنيين معا المنسوبين إلى عبادة الوثن وهو الصنم وكذا من بحكمهما من الكفار غير الكتابيين وكان الإسلام قبل الدخول بطل النكاح مطلقا لأن المسلم إن كان هو الزوج استحال بقاؤه على نكاح الكافرة غير الكتابية لتحريمه ابتداء واستدامة إجماعا وإن كان الزوجة فأظهر إذ لا سبيل للكافر عليها ويجب نصف المهر أو الجميع لما تقدم من عدم ثبوت التشطير إلا بالطلاق بإسلام الزوج دون إسلامها فيسقط لما مر وبعد الدخول يقف الفسخ على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق فإن انقضت ولم يسلم الآخر تبين انفساخه من حين الإسلام وإن أسلم فيها استمر النكاح كل ذلك بلا خلاف بل حكي عليه الإجماع للخبرين في الثاني تقدم أحدهما في إسلام زوجة الوثني وتوقف الفسخ فيه على انقضاء العدة وثانيهما المرسل كالصحيح وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته فإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لا ذمة له الخبر [ ولو أسلم الوثني ومن في حكمه أو الذمي وعنده أربع ] ولو أسلم الوثني ومن في حكمه أو الذمي وعنده أربع فما دون كتابيات مطلقا أو وثنيات أسلمن معه لم يتخير للأصل وانتفاء المقتضي له من حرمة الجميع ولو كان عنده أكثر من أربع نسوة مذكورات تخير أربعا منهن من دون تجديد عقد بشرط جواز نكاحهن في شريعة الإسلام وفارق سائرهن من دون طلاق إن كان حرا وهن حرائر وإلا اختار ما عين له سابقا من حرتين وأمتين أو أمة وثلاث حرائر والعبد يختار حرتين أو أربع إماء أو حرة وأمتين ثم يتخير الحرة في فسخ عقد الأمة وإجازته إن قلنا به وإلا بطل عقد الأمة خاصة كما مر قيل ولو شرطنا في نكاح الأمة الشرطين توجه انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة تحصل حاجته منها لقدرته عليها المنافية لنكاح الأمة وفيه منع لأن المحكي عن المبسوط والتذكرة الإجماع على اختصاص المنع بصورة الابتداء دون الاستدامة وهو الأوفق بظواهر الأدلة لعدم تبادر الاستدامة من الأدلة المانعة فيرجع فيها إلى أصالة الإباحة وعلى المنع مطلقا لو تعددت الحرائر اعتبر رضاهن جمع ما لم يزدن على أربع فيعتبر رضاء من يختارهن من النصاب ولا فرق في التخيير بين من ترتب عقدهن أو اقترن ولا بين اختيار الأوائل والأواخر ولا بين من دخل بهن وغيرهن ولو أسلم معه أربع وبقي أربع فالأقوى بقاء التخيير لإطلاق النص وفيه نظر وقيل بتعين المسلمات لشرف الإسلام وهو أحوط وحكي على أصل الحكم الإجماع عن ظاهر المبسوط والتذكرة وهو المستند فيه كالخبر في مجوسي أسلم وله سبع